دليل شامل عن خطوات بحث الدرس وأسس تطبيقه بالمدرسة مع نموذج مثال

للتواصل مع خدمة العملاء

فورم تواصل معنا
بحث الدرس

يُعدّ بحث الدرس من أبرز أساليب التطوير المهني للمعلمين في العقود الأخيرة وقد انطلقت جذوره من اليابان في أواخر القرن التاسع عشر.

يقوم بحث الدرس على مبدأ التعلم التعاوني بين المعلمين من خلال:

  1. التخطيط الجماعي.
  2. الملاحظة الميدانية.
  3. التفكير النقدي المشترك.

لا يهدف بحث الدرس إلى تحسين أداء المعلم وحسب بل يمتد ليشمل تحسين تجربة تعلم الطالب وتطوير مهارات التفكير لديه.

ما هو بحث الدرس؟

بحث الدرس هو نموذج للتطوير المهني التعاوني يعمل فيه فريق من المعلمين معًا على:

  1. تصميم درس واحد تصميمًا دقيقًا.
  2. تنفيذ الدرس وتدوين الملاحظات بصورة مباشرة.
  3. التحليل بعد التنفيذ بهدف تحسين الممارسة التدريسية وتعزيز تعلم الطلاب.

لا يُعنى بحث الدرس بتقييم أداء المعلم، بل يركز على فهم كيفية استجابة الطلاب للمحتوى وأساليب التدريس المختلفة.

يختلف بحث الدرس جوهريًا عن الزيارات الصفية التقليدية في كونه لا يهدف إلى تقييم المعلم، وإنما يسعى إلى دراسة الدرس نفسه بوصفه وِحدة للتحسين والبحث.

تشير العديد من الدراسات إلى وجود تحسن في الممارسات التدريسية وفهم المعلمين لتعلم الطلاب، وقد ارتبط ذلك في بعض السياقات بتحسن تحصيل الطلاب وتطوّر مهارات التفكير النقدي لديهم.

خطوات بحث الدرس

تسير دورة بحث الدرس وفق مراحل متسلسلة ومترابطة، وتُعرف هذه المراحل مجتمعةً بـ”دورة بحث الدرس”، وهي على النحو الآتي:

  • أولاً: تحديد هدف البحث
    يبدأ الفريق بتحديد مشكلة تعليمية يرغب في دراستها أو مهارة يريد تنميتها لدى الطلاب، وينبغي أن يكون الهدف مرتبطًا بتعلم الطالب لا بأسلوب تدريس المعلم.
  • ثانياً: التخطيط الجماعي للدرس
    يجتمع أعضاء فريق بحث الدرس لتصميم خطة درس تفصيلية، تشمل:
  1.  الأنشطة.
  2. الأسئلة المحورية.
  3. توقعات استجابات الطلاب.
  4. الأهداف التعليمية المتوقعة.

يستغرق هذا التخطيط في الغالب أكثر من جلسة واحدة.

  • ثالثاً: تنفيذ الدرس البحثي
    ينفذ أحد أعضاء الفريق الدرس أمام زملائه، بينما يقوم بقية الأعضاء بملاحظة سلوك الطلاب وتدوين ملاحظات دقيقة، مع التركيز على تعلم الطلاب لا على أداء المعلم.
  • رابعاً: المناقشة والتفكير الجماعي
    يعقد الفريق جلسة تأملية بعد الدرس مباشرة يناقش فيها الملاحظات التي رصدها الأعضاء، ويحلل أسباب نجاح أو إخفاق جوانب معينة من الدرس في تحقيق تعلم الطلاب المستهدف.
  • خامساً: مراجعة الدرس وإعادة تنفيذه (اختياري)
    في ضوء التغذية الراجعة، يُراجع الفريق خطة الدرس ويُدخل عليها تحسينات، ثم ينفذه مرة أخرى في صف مختلف لاختبار فاعلية التعديلات.
  • سادساً: التوثيق والنشر
    يُوثَّق بحث الدرس بصورة كاملة تشمل الخطة والملاحظات ونتائج التحليل، ويُشارك مع المجتمع التعليمي الأوسع لتعميم الفائدة.

فوائد بحث الدرس

للاستثمار في بحث الدرس فوائد متعددة تعود على المعلم والطالب والمؤسسة التعليمية في آنٍ واحد، من هذه الفوائد:

  • على مستوى المعلم:
  • تعزيز مهارات التخطيط التعليمي.
  • تنمّية قدرة المعلم على الملاحظة الدقيقة.
  • ترسيخ ثقافة التأمل النقدي في الممارسة التدريسية.
  • بناء علاقات مهنية تعاونية بين المعلمين داخل المدرسة الواحدة وعبر المدارس المختلفة.
  • على مستوى الطالب:
    يُفضي بحث الدرس إلى تصميم دروس أكثر استجابة لاحتياجات الطلاب الفعلية، مما يُحسّن مستوى الفهم والتحصيل.
  • على مستوى المؤسسة:
  • بناء ثقافة مدرسية قائمة على التحسين المستمر والتعلم التنظيمي.
  • تقليل الاعتماد على التدريب الخارجي المنفصل عن السياق الحقيقي للتدريس.

استراتيجية بحث الدرس

تعتمد استراتيجية بحث الدرس على جملة من المبادئ التي تجعلها مختلفة جوهريًا عن غيرها من نماذج التطوير المهني:

  1. التركيز على الطالب لا على المعلم:
    تنطلق استراتيجية بحث الدرس من سؤال محوري هو: كيف يتعلم الطالب؟ وليس: كيف يُدرّس المعلم؟
    هذا التحول في المنظور هو ما يميز استراتيجية بحث الدرس عن الزيارة الإشرافية التقليدية.
  2. التعاون والمسؤولية الجماعية:
    لا يتحمل المعلم المنفذ للدرس البحثي المسؤولية وحده، بل يتشارك الفريق بأكمله مسؤولية الدرس لأنه تاج تخطيط جماعي.
  3. الاستناد إلى البيانات:
    حيث تعتمد استراتيجية بحث الدرس على ملاحظات ميدانية موثقة وبيانات فعلية من سلوك الطلاب، لا على انطباعات ذاتية أو تقييمات عامة.
  4. الدورية والاستدامة:
    تُطبَّق استراتيجية بحث الدرس بصورة دورية منتظمة كجزء من ثقافة المدرسة، لا كنشاط استثنائي مرهون بمناسبة معينة.
  5. التوثيق والمشاركة:
    تُوثَّق نتائج كل دورة بحث وتُشارك مع المجتمع التعليمي، مما يحول الخبرة الفردية إلى معرفة مؤسسية متراكمة.

بحث الدرس إنجليزي

يُعد بحث الدرس في مادة اللغة الإنجليزية من أكثر التطبيقات فاعلية في تطوير مهارات التدريس اللغوي، حيث يساعد المعلمين على فهم كيفية اكتساب الطلاب للمهارات اللغوية الأربع:

  1. الاستماع
  2. التحدث
  3. القراءة
  4. الكتاب

قد أثبتت التجارب الدولية أن بحث الدرس يسهم في معالجة التحديات الشائعة في تعليم اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية أو ثانية.

من أبرز ما يميز تطبيق بحث الدرس في اللغة الإنجليزية:

  • معالجة الأخطاء اللغوية الشائعة:
    يركز الفريق على رصد الأخطاء النحوية والصوتية المتكررة لدى الطلاب، مثل الخلط بين الأزمنة أو صعوبة نطق أصوات معينة، ويصمم الدرس البحثي لمعالجتها بطرق مبتكرة.
  • تنمية مهارة التحدث:
    يلاحظ الأعضاء مدى مشاركة الطلاب في الحوارات الصفية، ويحللون العوائق التي تمنعهم من التحدث بثقة، ثم يقترحون استراتيجيات لتشجيع الممارسة اللغوية الفعلية.
  • تطوير مهارات القراءة الاستيعابية:
    يدرس الفريق الاستراتيجيات التي يستخدمها الطلاب لفهم النصوص الإنجليزية، ويحدد الصعوبات التي تعيق الفهم العميق للمحتوى، سواء على مستوى المفردات أو التراكيب أو الاستنتاج.
  • تحسين الكتابة الإبداعية والوظيفية:
    يلاحظ المعلمون كيفية بناء الطلاب للجمل، ويحللون الأخطاء الشائعة في تنظيم الأفكار واستخدام علامات الترقيم وربط الجمل، ثم يطورون أنشطة تعالج هذه الجوانب.
  • استخدام التقنيات التعليمية:
    يختبر الفريق فاعلية التطبيقات والمنصات الرقمية في تعزيز تعلم اللغة مثل استخدام القصص التفاعلية أو الألعاب اللغوية أو أدوات الذكاء الاصطناعي في التغذية الراجعة الفورية.

بحث الدرس رياضيات

تُعدّ مادة الرياضيات من أكثر المواد التي طُبّق فيها بحث الدرس بنجاح حول العالم، وذلك لطبيعة المادة التي تتيح ملاحظة مسارات التفكير الرياضي لدى الطلاب بصورة واضحة.
لقد أسهم بحث الدرس في الرياضيات في تطوير طرق تدريس مفاهيم شائكة مثل:

  • الكسور
  • المعادلات
  • الهندسة الفراغية

من أبرز ما يميز تطبيق بحث الدرس في مادة الرياضيات:

  • التركيز على الأخطاء المفاهيمية:

يرصد الفريق الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الطلاب عند تناول مفهوم رياضي معين، ويُصمم الدرس البحثي لمعالجة هذه الأخطاء.

  • دراسة مسارات التفكير:

يُلاحظ أعضاء الفريق الاستراتيجيات المختلفة التي يلجأ إليها الطلاب لحل المسائل، ويحللون فاعلية كل استراتيجية.

  • تصميم المهام الرياضية:

يُولي الفريق عناية بالغة لاختيار المهام والمسائل التي تُثير تفكيرًا رياضيًا عميقًا، لا تلك التي تعتمد على الحفظ والتطبيق الآلي فحسب.

بحث الدرس علوم

يكتسب بحث الدرس في مادة العلوم أهمية بالغة في ظل التحول نحو التعليم القائم على الاستقصاء والتجريب.
يُتيح بحث الدرس للمعلمين استكشاف كيفية تنمية مهارات التفكير العلمي لدى الطلاب وتعزيز فهمهم للمفاهيم العلمية المجردة.

من أبرز ما يميز تطبيق بحث الدرس في العلوم:

  1. معالجة المفاهيم البديلة:
    يهتم الفريق بتحديد التصورات الخاطئة (Misconceptions) الشائعة لدى الطلاب ويُصمم الدرس لمواجهتها.
  2. دراسة التجارب العملية:
    يُحلل الفريق مدى إسهام الأنشطة التجريبية في بناء الفهم العلمي الحقيقي لدى الطلاب، أو اقتصارها على الجانب الإجرائي دون الفهم المفاهيمي.
  3. ربط العلوم بالواقع:
    يُصمم الفريق دروسًا تُظهر للطلاب صلة المحتوى العلمي بحياتهم اليومية، مما يعزز الدافعية للتعلم.

مثال على نموذج بحث الدرس

يتضمن نموذج بحث الدرس المعياري المكونات الآتية:

1.غلاف الدرس البحثي يشمل:

  • اسم الفريق
  • المادة
  • الصف الدراسي
  • المدرسة
  • تاريخ التنفيذ
  • عنوان الدرس

2.سؤال البحث يُصاغ السؤال انطلاقاً من التحدي الذي يواجهه المعلمون في تعليم الطلاب، مثال: “كيف يمكن تصميم درس يُساعد طلاب الصف الخامس على فهم مفهوم الكسور المتكافئة؟”

3.الأهداف التعليمية تُحدد الأهداف المعرفية والمهارية والوجدانية المستهدفة للدرس البحثي.

4.توقعات استجابات الطلاب يُدوّن الفريق توقعاته بشأن الاستجابات المتوقعة من الطلاب تجاه الأنشطة المختلفة، سواء أكانت صحيحة أم خاطئة.

5.خطة الدرس التفصيلية تشمل:

  • الوقت
  • النشاط
  • دور المعلم
  • دور الطالب
  • نقاط الملاحظة المستهدفة.

6.بروتوكول الملاحظة يُحدد ما الذي سيُلاحظه كل عضو، وكيفية التدوين، والطلاب الذين سيُركز عليهم.

7.نتائج النقاش ما بعد الدرس يُوثَّق ما توصل إليه الفريق من نتائج وتوصيات.

تواصل معنا الآن و اطلب حقيبة بحث الدرس ppt

مقارنة بين التطوير المهني الخارجي وبحث الدرس

المعيار

التطوير المهني الخارجي بحث الدرس
مكان التطبيق خارج بيئة الفصل الدراسي داخل الفصل الدراسي الحقيقي
المحتوى عام وموحد لجميع المشاركين مرتبط بسياق الطلاب الفعلي
أثر التعلم يتلاشى بعد العودة للمدرسة يترسخ لارتباطه بالممارسة اليومية

التغذية الراجعة

مؤجلة أو غائبة

فورية ومرتبطة بملاحظة حقيقية

التكلفة

مرتفعة (رسوم، تنقل، إقامة) منخفضة (يُنفَّذ داخل المدرسة)
الاستدامة مرهون بتوفر الميزانية

مستدام لكونه ثقافة مدرسية

الانعكاس على الطالب غير مباشر وبطيء

مباشر وسريع الأثر

يتضح من هذه المقارنة أن بحث الدرس يتفوق على التطوير المهني الخارجي التقليدي في كثير من الجوانب، لا سيما في الاستدامة والارتباط بالسياق الحقيقي للتعلم.
غير أن التطوير المهني الخارجي قد يظل ضرورياً لاكتساب معرفة نظرية جديدة أو الاطلاع على تجارب تعليمية من خارج البيئة المدرسية.

أسس تطبيق بحث الدرس في المدرسة

لضمان نجاح تطبيق بحث الدرس في المدرسة، ينبغي مراعاة الأسس الآتية:

1.الدعم المؤسسي: لا يُمكن أن يزدهر بحث الدرس في بيئة لا تدعمه القيادة المدرسية، فمدير المدرسة مطالب بـ:

  • توفير الوقت اللازم لاجتماعات الفريق.
  • تسهيل الملاحظة الصفية.
  • الاعتراف بنتائج الفريق.

2.بناء الفريق المناسب: يُفضَّل أن يتشكل الفريق من ثلاثة إلى ستة معلمين يدرّسون المادة أو المرحلة ذاتها، مع إمكانية إشراك معلمين من مواد مختلفة لإثراء وجهات النظر.

3.التدريب على أدوات الملاحظة: يحتاج المعلمون إلى تدريب مسبق على كيفية الملاحظة الموضوعية للطلاب، وتمييزها عن الحكم على المعلم المنفذ للدرس.

4.توفير الوقت الكافي: لا ينبغي اختزال بحث الدرس في جلسة واحدة متسرعة، بل يحتاج كل مشروع بحث درس إلى عدة اجتماعات للتخطيط، ويوم كامل أو نصف يوم لتنفيذ الدرس والنقاش.

5.التوثيق المنهجي ينبغي توثيق كل خطوة في دورة بحث الدرس توثيقًا دقيقًا، وحفظ هذه الوثائق في مستودع مدرسي يمكن الرجوع إليه لاحقًا.

6.الانتقال التدريجي يُوصى بالبدء بفريق صغير متطوع وتجربة دورة واحدة بدلًا من فرض بحث الدرس على المدرسة كلها دفعة واحدة، ثم التوسع تدريجيًا في ضوء النتائج.

تعرف على أهداف الانضباط المدرسي وعدم الغياب

مخرجات بحث الدرس

تتعدد مخرجات بحث الدرس وتتنوع لتشمل مستويات متعددة:

  • المخرجات المتعلقة بالمعلم:
  1. تعزيز ثقته بتبادل الخبرات مع الزملاء.
  2. تطوير مهاراته في التخطيط التعليمي التشاركي.
  3. تنمية قدرته على الملاحظة الصفية الدقيقة.
  4. تعميق فهمه للمحتوى الدراسي من منظور الطالب.
  • المخرجات المتعلقة بالطالب:
  1. معالجة الأخطاء المفاهيمية الشائعة.
  2. تصميم تجارب تعلم أكثر انسجامًا مع احتياجات الطلاب الفعلية.
  3. تحسين مستوى الفهم المفاهيمي في الموضوعات التي يتناولها بحث الدرس.
  • المخرجات المتعلقة بالمؤسسة:
  1. تعزيز التعاون المهني بين المعلمين.
  2. ترسيخ ثقافة التحسين المستمر القائمة على الأدلة.
  3. بناء مستودع من خطط الدروس البحثية الموثقة القابلة لإعادة الاستخدام والتكيف.
  • المخرجات المتعلقة بالمعرفة:
  1. إنتاج معرفة تربوية محلية مستمدة من السياق الفعلي للمدرسة.
  2. إمكانية مشاركة هذه المعرفة مع المجتمع التعليمي الأشمل من خلال التقارير والمؤتمرات.

يُمثل بحث الدرس اليوم أحد أنضج نماذج التطوير المهني المستدام للمعلمين، إذ يجمع بين صرامة البحث العلمي وعمق التأمل الذاتي ودفء التعاون المهني.
تكمن قوته في أنه لا يستورد حلولًا جاهزة من خارج المدرسة، بل يُنتجها من داخلها استنادًا إلى بيانات حقيقية وملاحظات ميدانية موثوقة.
كلما تعمقت المدارس في تطبيق استراتيجية بحث الدرس بصورة منهجية، كلما اقتربت من بناء ثقافة التحسين المستمر التي تنعكس أثرًا تراكميًا ومستدامًا على جودة تعلم الطلاب وتميز المعلمين.

الأسئلة الشائعة حول بحث الدرس

ما الفرق بين بحث الدرس والدرس التطبيقي؟

يختلط على كثيرين الفرق بين المصطلحين، غير أن الفارق جوهري.

  • الدرس التطبيقي هو درس يُقدمه معلم متدرب أو مُشرف عليه بهدف تقييم أدائه واكتساب شهادة مهنية،
    يكون المحور فيه أداء المعلم ومدى توافقه مع معايير التدريس المعتمدة.
  • بحث الدرس هو نشاط بحثي تعاوني يُصمم لتحسين تعلم الطلاب، ولا يخضع فيه المعلم للتقييم الفردي، إذ يتحمل الفريق بأكمله مسؤولية الدرس.
    كما أن الدرس التطبيقي حدث معزول، بينما بحث الدرس دورة متكاملة ومستمرة.

كم عدد أفراد فريق بحث الدرس المناسب؟

يتفاوت العدد المثالي بحسب السياق، غير أن أغلب الباحثين والممارسين يُوصون بأن يتراوح عدد أعضاء فريق بحث الدرس بين ثلاثة وستة معلمين.

العدد الأقل من ثلاثة قد لا يُوفر تنوعًا كافيًا في وجهات النظر، والعدد الأكثر من ستة قد يُعقّد إدارة النقاشات ويُصعّب التوافق على القرارات.
يمكن في المدارس الكبيرة تشكيل أكثر من فريق يعمل في المادة الدراسية ذاتها، مع تنسيق دوري بين الفرق لتبادل النتائج.

ماذا نلاحظ أثناء الدرس: أداء المعلم أم تعلم الطلاب؟

الإجابة القاطعة هي: تعلم الطلاب لا أداء المعلم، وهذا من أكثر المفاهيم التي تحتاج إلى توضيح عند تطبيق بحث الدرس.

يجلس الملاحظون في الغالب قريباً من مجموعات الطلاب، لا في الخلف لمراقبة المعلم، ويُركزون على التساؤلات الآتية:

  • هل يُبدي الطالب علامات الفهم أم الحيرة؟
  • ما الاستراتيجيات التي يعتمدها لحل المشكلة؟
  • ما الذي قاله الطالب بالضبط حين سُئل؟

هذا التحول في محور الملاحظة هو ما يجعل بحث الدرس بيئة آمنة للمعلم المنفذ، ويُحوّل الجلسة من تقييم إلى بحث مشترك.

هل “بحث الدرس” مناسب لكل المواد؟

نعم، بحث الدرس مناسب لكل المواد الدراسية من حيث المبدأ، غير أن تطبيقه قد يختلف من مادة إلى أخرى.
المهم ليس المادة، بل وجود تساؤل حقيقي حول كيفية تعلم الطلاب لمحتوى بعينه.

لقد أثبتت تجارب دولية عديدة أن بحث الدرس يُثمر نتائج قيّمة في مواد التربية الإسلامية والتربية الوطنية التي قد لا يبدو فيها بادئ الأمر قابلًا للتطبيق، شريطة أن يُحدد الفريق سؤالًا بحثيًا واضحًا.

ما الأخطاء الشائعة التي تفشل دورة بحث الدرس؟

تتكرر جملة من الأخطاء التي تُفرغ بحث الدرس من محتواه وتُحوّله إلى نشاط شكلي غير مثمر:

  1. تحويل الملاحظة إلى تقييم للمعلم
    هذا  يشعر المعلم المنفذ بأنه يُقيَّم لا يُساعَد، يتحول بحث الدرس إلى تهديد مهني لا أداة تطوير.
  2. الاستعجال في مرحلة التخطيط
    التخطيط السطحي يُنتج درسًا بحثيًا هشًا لا يُجيب عن أسئلة الفريق ولا يكشف شيئًا ذا قيمة.
  3. غياب سؤال بحثي واضح
    بحث الدرس من غير سؤال محدد يصير مجرد مشاهدة لدرس عادي، لا عملية بحث هادفة.
  4. تجاهل التوثيق
    نسيان توثيق الملاحظات والنتائج يُضيع الفائدة المتراكمة ويجعل كل دورة تبدأ من الصفر.
  5. إشراك عدد كبير جدًا من الملاحظين
    كثرة الملاحظين غير المدربين تُشتت الطلاب وتجعل الدرس بيئة مصطنعة تفقد الملاحظة قيمتها.

حقيبة تدريبية عن بحث الدرس

تقدم منصة ينبع للحقائب التدريبية حقيبة بحث الدرس وتشمل:

  • دليل المتدرب pdf عن بحث الدرس
  • دليل المدرب pdf عن بحث الدرس
  • عرض تقديمي ppt عن بحث الدرس
  • اختبار قبلي بعدي
  • دليل الفيديوهات
  • استمارة تقييم

تواصل مع منصة ينبع للحقائب التدريبية و صمم محاور حقيبة بحث لدرس التدريبية بما يناسب احتياجك