احدث المدونات
للتواصل مع خدمة العملاء
يُعدّ بحث الدرس من أبرز أساليب التطوير المهني للمعلمين في العقود الأخيرة وقد انطلقت جذوره من اليابان في أواخر القرن التاسع عشر.
يقوم بحث الدرس على مبدأ التعلم التعاوني بين المعلمين من خلال:
لا يهدف بحث الدرس إلى تحسين أداء المعلم وحسب بل يمتد ليشمل تحسين تجربة تعلم الطالب وتطوير مهارات التفكير لديه.
بحث الدرس هو نموذج للتطوير المهني التعاوني يعمل فيه فريق من المعلمين معًا على:
لا يُعنى بحث الدرس بتقييم أداء المعلم، بل يركز على فهم كيفية استجابة الطلاب للمحتوى وأساليب التدريس المختلفة.
يختلف بحث الدرس جوهريًا عن الزيارات الصفية التقليدية في كونه لا يهدف إلى تقييم المعلم، وإنما يسعى إلى دراسة الدرس نفسه بوصفه وِحدة للتحسين والبحث.
تشير العديد من الدراسات إلى وجود تحسن في الممارسات التدريسية وفهم المعلمين لتعلم الطلاب، وقد ارتبط ذلك في بعض السياقات بتحسن تحصيل الطلاب وتطوّر مهارات التفكير النقدي لديهم.
تسير دورة بحث الدرس وفق مراحل متسلسلة ومترابطة، وتُعرف هذه المراحل مجتمعةً بـ”دورة بحث الدرس”، وهي على النحو الآتي:
يستغرق هذا التخطيط في الغالب أكثر من جلسة واحدة.
للاستثمار في بحث الدرس فوائد متعددة تعود على المعلم والطالب والمؤسسة التعليمية في آنٍ واحد، من هذه الفوائد:
تعتمد استراتيجية بحث الدرس على جملة من المبادئ التي تجعلها مختلفة جوهريًا عن غيرها من نماذج التطوير المهني:
يُعد بحث الدرس في مادة اللغة الإنجليزية من أكثر التطبيقات فاعلية في تطوير مهارات التدريس اللغوي، حيث يساعد المعلمين على فهم كيفية اكتساب الطلاب للمهارات اللغوية الأربع:
قد أثبتت التجارب الدولية أن بحث الدرس يسهم في معالجة التحديات الشائعة في تعليم اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية أو ثانية.
من أبرز ما يميز تطبيق بحث الدرس في اللغة الإنجليزية:
تُعدّ مادة الرياضيات من أكثر المواد التي طُبّق فيها بحث الدرس بنجاح حول العالم، وذلك لطبيعة المادة التي تتيح ملاحظة مسارات التفكير الرياضي لدى الطلاب بصورة واضحة.
لقد أسهم بحث الدرس في الرياضيات في تطوير طرق تدريس مفاهيم شائكة مثل:
من أبرز ما يميز تطبيق بحث الدرس في مادة الرياضيات:
يرصد الفريق الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الطلاب عند تناول مفهوم رياضي معين، ويُصمم الدرس البحثي لمعالجة هذه الأخطاء.
يُلاحظ أعضاء الفريق الاستراتيجيات المختلفة التي يلجأ إليها الطلاب لحل المسائل، ويحللون فاعلية كل استراتيجية.
يُولي الفريق عناية بالغة لاختيار المهام والمسائل التي تُثير تفكيرًا رياضيًا عميقًا، لا تلك التي تعتمد على الحفظ والتطبيق الآلي فحسب.
يكتسب بحث الدرس في مادة العلوم أهمية بالغة في ظل التحول نحو التعليم القائم على الاستقصاء والتجريب.
يُتيح بحث الدرس للمعلمين استكشاف كيفية تنمية مهارات التفكير العلمي لدى الطلاب وتعزيز فهمهم للمفاهيم العلمية المجردة.
من أبرز ما يميز تطبيق بحث الدرس في العلوم:
يتضمن نموذج بحث الدرس المعياري المكونات الآتية:
1.غلاف الدرس البحثي يشمل:
2.سؤال البحث يُصاغ السؤال انطلاقاً من التحدي الذي يواجهه المعلمون في تعليم الطلاب، مثال: “كيف يمكن تصميم درس يُساعد طلاب الصف الخامس على فهم مفهوم الكسور المتكافئة؟”
3.الأهداف التعليمية تُحدد الأهداف المعرفية والمهارية والوجدانية المستهدفة للدرس البحثي.
4.توقعات استجابات الطلاب يُدوّن الفريق توقعاته بشأن الاستجابات المتوقعة من الطلاب تجاه الأنشطة المختلفة، سواء أكانت صحيحة أم خاطئة.
5.خطة الدرس التفصيلية تشمل:
6.بروتوكول الملاحظة يُحدد ما الذي سيُلاحظه كل عضو، وكيفية التدوين، والطلاب الذين سيُركز عليهم.
7.نتائج النقاش ما بعد الدرس يُوثَّق ما توصل إليه الفريق من نتائج وتوصيات.
تواصل معنا الآن و اطلب حقيبة بحث الدرس ppt
|
المعيار |
التطوير المهني الخارجي | بحث الدرس |
|---|---|---|
| مكان التطبيق | خارج بيئة الفصل الدراسي | داخل الفصل الدراسي الحقيقي |
| المحتوى | عام وموحد لجميع المشاركين | مرتبط بسياق الطلاب الفعلي |
| أثر التعلم | يتلاشى بعد العودة للمدرسة | يترسخ لارتباطه بالممارسة اليومية |
|
التغذية الراجعة |
مؤجلة أو غائبة |
فورية ومرتبطة بملاحظة حقيقية |
|
التكلفة |
مرتفعة (رسوم، تنقل، إقامة) | منخفضة (يُنفَّذ داخل المدرسة) |
| الاستدامة | مرهون بتوفر الميزانية |
مستدام لكونه ثقافة مدرسية |
| الانعكاس على الطالب | غير مباشر وبطيء |
مباشر وسريع الأثر |
يتضح من هذه المقارنة أن بحث الدرس يتفوق على التطوير المهني الخارجي التقليدي في كثير من الجوانب، لا سيما في الاستدامة والارتباط بالسياق الحقيقي للتعلم.
غير أن التطوير المهني الخارجي قد يظل ضرورياً لاكتساب معرفة نظرية جديدة أو الاطلاع على تجارب تعليمية من خارج البيئة المدرسية.
لضمان نجاح تطبيق بحث الدرس في المدرسة، ينبغي مراعاة الأسس الآتية:
1.الدعم المؤسسي: لا يُمكن أن يزدهر بحث الدرس في بيئة لا تدعمه القيادة المدرسية، فمدير المدرسة مطالب بـ:
2.بناء الفريق المناسب: يُفضَّل أن يتشكل الفريق من ثلاثة إلى ستة معلمين يدرّسون المادة أو المرحلة ذاتها، مع إمكانية إشراك معلمين من مواد مختلفة لإثراء وجهات النظر.
3.التدريب على أدوات الملاحظة: يحتاج المعلمون إلى تدريب مسبق على كيفية الملاحظة الموضوعية للطلاب، وتمييزها عن الحكم على المعلم المنفذ للدرس.
4.توفير الوقت الكافي: لا ينبغي اختزال بحث الدرس في جلسة واحدة متسرعة، بل يحتاج كل مشروع بحث درس إلى عدة اجتماعات للتخطيط، ويوم كامل أو نصف يوم لتنفيذ الدرس والنقاش.
5.التوثيق المنهجي ينبغي توثيق كل خطوة في دورة بحث الدرس توثيقًا دقيقًا، وحفظ هذه الوثائق في مستودع مدرسي يمكن الرجوع إليه لاحقًا.
6.الانتقال التدريجي يُوصى بالبدء بفريق صغير متطوع وتجربة دورة واحدة بدلًا من فرض بحث الدرس على المدرسة كلها دفعة واحدة، ثم التوسع تدريجيًا في ضوء النتائج.
تعرف على أهداف الانضباط المدرسي وعدم الغياب
تتعدد مخرجات بحث الدرس وتتنوع لتشمل مستويات متعددة:
يُمثل بحث الدرس اليوم أحد أنضج نماذج التطوير المهني المستدام للمعلمين، إذ يجمع بين صرامة البحث العلمي وعمق التأمل الذاتي ودفء التعاون المهني.
تكمن قوته في أنه لا يستورد حلولًا جاهزة من خارج المدرسة، بل يُنتجها من داخلها استنادًا إلى بيانات حقيقية وملاحظات ميدانية موثوقة.
كلما تعمقت المدارس في تطبيق استراتيجية بحث الدرس بصورة منهجية، كلما اقتربت من بناء ثقافة التحسين المستمر التي تنعكس أثرًا تراكميًا ومستدامًا على جودة تعلم الطلاب وتميز المعلمين.
يختلط على كثيرين الفرق بين المصطلحين، غير أن الفارق جوهري.
يتفاوت العدد المثالي بحسب السياق، غير أن أغلب الباحثين والممارسين يُوصون بأن يتراوح عدد أعضاء فريق بحث الدرس بين ثلاثة وستة معلمين.
العدد الأقل من ثلاثة قد لا يُوفر تنوعًا كافيًا في وجهات النظر، والعدد الأكثر من ستة قد يُعقّد إدارة النقاشات ويُصعّب التوافق على القرارات.
يمكن في المدارس الكبيرة تشكيل أكثر من فريق يعمل في المادة الدراسية ذاتها، مع تنسيق دوري بين الفرق لتبادل النتائج.
الإجابة القاطعة هي: تعلم الطلاب لا أداء المعلم، وهذا من أكثر المفاهيم التي تحتاج إلى توضيح عند تطبيق بحث الدرس.
يجلس الملاحظون في الغالب قريباً من مجموعات الطلاب، لا في الخلف لمراقبة المعلم، ويُركزون على التساؤلات الآتية:
هذا التحول في محور الملاحظة هو ما يجعل بحث الدرس بيئة آمنة للمعلم المنفذ، ويُحوّل الجلسة من تقييم إلى بحث مشترك.
نعم، بحث الدرس مناسب لكل المواد الدراسية من حيث المبدأ، غير أن تطبيقه قد يختلف من مادة إلى أخرى.
المهم ليس المادة، بل وجود تساؤل حقيقي حول كيفية تعلم الطلاب لمحتوى بعينه.
لقد أثبتت تجارب دولية عديدة أن بحث الدرس يُثمر نتائج قيّمة في مواد التربية الإسلامية والتربية الوطنية التي قد لا يبدو فيها بادئ الأمر قابلًا للتطبيق، شريطة أن يُحدد الفريق سؤالًا بحثيًا واضحًا.
تتكرر جملة من الأخطاء التي تُفرغ بحث الدرس من محتواه وتُحوّله إلى نشاط شكلي غير مثمر:
تقدم منصة ينبع للحقائب التدريبية حقيبة بحث الدرس وتشمل:
تواصل مع منصة ينبع للحقائب التدريبية و صمم محاور حقيبة بحث لدرس التدريبية بما يناسب احتياجك